![]() |
PrestoPort.com | |
|
"The Instant Access To Services & References" |
||
لا تنسى أن تحتفظ برباط هذه الصفحة ضمن المواقع المفضلة لديك |
||
| صفحة تعليم الأطفال ولعب الأطفال | صفحة تعلم اللغات |
| فهرست مؤلفين قصص الأطفال المترجمة الموجودة على الموقع وسيرتهم | ||
هانز والحظ من قصص الأخوين غريم (أو جريم) |
||
يبدو أن البعض ولدوا محظوظين. ربما ولدوا تحت نجمة من نجوم الحظ وربما هم ليسوا على حظ بأكثر مني ومنك ولكنهم يتفاءلون بالحظ دوما ويستقبلون الحياة دوما بإبتسامة. فبدلا من أن يقولوا أن قدح الماء نصف فارغ يقولون أنه نصف ملآن ومنهم هانز الذي يشرب الماء فرحا ثم يكسر القدح من غير أسى. |
||
|
بعض نسخ القصص تذكر أن المكافئة كانت من الذهب وليس من الفضة وبعضها الآخر تذكر المكافئة من الفضة. إخترنا الفضة هنا لتتماشى مع القيم الحالية للفضة وللذهب. |
عندما إنتهت فترة عمل هانز في خدمة سيده لمدة سبع سنوات قال لسيده "يا سيدي يسعدني الآن أن أعود لوالدتي بعد إنتهاء الفترة المتفق عليها ولذا أرجو أن تمنحني أجوري". رد عليه سيده "لقد خدمتني بصدق وإخلاص ولذا سأكافئك مع التقدير لما قدمته من الخدمة " فأعطاه قطعة من الفضة بحجم رأسه. أخرج هانز منديله من جيبه ولف قطعة الفضة بها وتهيأ للعودة لقريته. |
|
وفي طريقه رأى رجلا على حصان فقال "ما أروع أن يكون لديك حصانا تركبه وكأنك على عرش عالي لا حجارة تعثرك ولا حذاء يستهلك بينما تنتقل المسافات الشاسعة. كم أنت محظوظ يا صاحب الحصان". سمعه راكب الحصان فتوقف وحيا هانز وقال له "إذا لماذا أنت تمشي على قدميك"؟ فأجابه هانز "لا مجال لي غير ذلك، فعلي حمل هذا الحمل لقريتي البعيدة وهو حمل ثقيل لكونه من الفضة ولا يمكنني تحمل ثقله فرأسي لا يتحمل ثقله وكتفي يؤذياني". قال راكب الحصان "سأساعدك إذا وسأعطيك الحصان بدلا من حملك". أجابه "خذه من كامل رضاي وإمتناني ولكن علي أن أصارحك بأنه ثقيل وسيجعلك تزحف بعد فترة من حمله". ترجل راكب الحصان وساعد هانز على الصعود على ظهر الحصان ووضع لجام الحصان بين يديه وقال له "إن كنت تريده أن يسرع فما عليك إلا أن تقلد صوت وقع أقدامه وتنادي هيا هيا". فرح هانز وهو على ظهر الحصان وأسرعا بجرأة وحرية لتكملة رحلة هانز. |
||
بعد فترة تجرأ هانز في إسراع الحصان أكثر وأكثر وإذا به يفاجأ بسقوطه من على ظهر الحصان مرميا في ساقية بجنب الطريق. وكاد الحصان أن يفر لولا يوقفه ريفيا كان يسير على نفس الطريق يقود بقرة نحو إحدى مزارع المنطقة. خرج هانز من الساقية ووقف على قدميه يندب حظه في أن يكون قد حصل على حصان لا يمكنه المحافظة على راكبه عند جريانه بسرعة مما قد يؤدي إلى كسر رقبة راكبه وقال "لن أركبه ثانية بعد ما فعله بي ولكن تعجبني بقرتك التي تخدمك بأكثر مما تحتاجه يوميا من الحليب والزبد والجبن من غير أن تخفق في ذلك. يا ليتني كان لدي ما يمكنني من تملك مثلها". فقال له الريفي "إن كان ذلك يسرك فلا مانع لدي من إستبدالها معك بالحصان". وافق هانز بسرور بالغ على ذلك فسلم الريفي البقرة لهانز وإمتطى الحصان وإنطلق به مسرعا على الطريق وإختفى عن أنظار هانز بعد قليل. |
||
وسار هانز مع بقرته وهو يفكر بحسن حظه في ما ساوم عليه ومفكرا مع نفسه "لو كان لدي فقط القليل من الخبز لتمكنت من أكل الزبد والجبن مع الخبز عند الجوع وشرب الحليب عند العطش. ومع ذلك يمكنني الآن أن أشرب الحليب من غير وجود الخبز. كم أنا محظوظ ولم لا أكتفي بالقناعة بذلك من غير أن أطلب أكثر من ذلك". |
||
وسار هانز مع بقرته على الطريق حتى وصلا لدار إستراحة فتوقف عندها وصرف هانز كل ما لديه من نقود على العشاء والشراب ثم عاد ليكمل رحلته متوجها إلى قرية والدته. |
||
كلما إقترب لقرية والدته زاد الحر إلى أن وجد نفسه عند أرض سبخة إستغرق عبورها أكثر من ساعة إلى أن وصل للجهة الثانية ولسانه لاصق في أعلى حلقه من شدة العطش ففكر في أن يحلب البقرة ليروي عطشه فشد البقرة بشجرة ذابلة ليتمكن من حلبها. ولم يكن لديه ما يجمع الحليب فيه فإستخدم قبعته لتقوم بجمع الحليب إلا أنه كلما حاول حلبها لم يحصل حتى على قطرة واحدة ولما لم يكن يعرف كيف يحلب البقرة نفذ صبر البقرة معه فركلته على رأسه بإحدى قدميها الخلفيتين فأردته غائيا عن الوعي لفترة طويلة لم يعرف خلالها ماذا حل به وأين كان. |
||
ومن حسن الحظ مر قصاب على الطريق وهو يدفع عربة تحمل خروفا صغيرا. "ماذا حدث لك" صاح القصاب وهو يساعد هانز على النهوض فحكى له هانز قصته فأعطاه القصاب جرة فيها ماء ليروي به عطشه وقال أن "البقرة لن تعطيك حليب فهي كبيرة السن ولا تصلح بعد الآن إلا لحرث الأرض أو لقاء نهايتها لدى القصاب". عدل هانز شعره وقال "من كان يفكر في ذلك ولكنه من المؤكد أن ذبح حيوان كهذا سيوفر كمية كبيرة من اللحم للبيوت ولكني لا أحب لحم البقر فإني لا أجده طريا مثلما هو لحم الغنم فالخروف الذي لديك لا بد أن طعمه ألذ وكذلك ما يمكن عمله من كباب من لحمه". أجابه القصاب "من إعجابي لك وعطفي عليك لا مانع لدي من إستبدال الخروف بالبقرة التي لديك". "أعزك الله فما أكرمك" قال هانز وأعطاه البقرة وأخذ الخروف وباشر بإكمال رحلته بعد أن حيا الرجل وشكره. |
||
وفرح هانز لكونه لم يصاب بما يغيظه خلال رحلته حتى الآن وسهولة حل كل معضلة يصادفها وتلبية كل أمنية يتمناها. وبينما هو على الطريق لاقاه يافعا متأبطا وزة بيضاء وسارا سوية فبدأ هانز يقص عليه حسن الحظ الذي صادفه خلال رحلته وكيف أن كافة معاملاته التجارية سارت بسلاسة وبعدها بدأ اليافع يقص علية كيف أن الوزة التي يتأبطها قد تم تغذيتها وتسمينها لمدة 8 أسابيع ماضية لتكون جاهزة للذبح لوليمة تعميد في القرية القادمة وأفرد جناحي الوزة ليريه حجمها قائلا "من سيأكل من لحمها سيلعق أصابعه وشفتيه بعدها". وأيده هانز عندما حاول تحسس وزنها بإحدى يديه قائلا "ولكن خروفي أيضا لا بأس بوزنه ولحمه". وتلفت اليافع لجانبيه وخلفه وقال "ولكن أحذرك من المرور في القرية القادمة أو التقرب لها فقد قام أحد اللصوص بسرقة خروف من العمدة وقد يكون هذا الخروف الذي بدلت البقرة به هو الخروف المسروق وقد تم إخبار الجميع في جوار القرية بإلقاء القبض على أي شخص معه خروف إن كان الشخص غريبا أو ممن لم يكون لديهم خروف سابقا. وأعتقد أن هذا الخروف الذي معك هو الخروف المسروق مما لا يحمد عقباه لو مسكت وهو بحيازتك فأقل ما سيعملونه بك هو رميك في حفرة مظلمة". خاف هانز من هذا الخبر وطلب من اليافع مساعدته في هذا الأمر وهو يعرف كيف حصل على الخروف ولم يكن هو سارقه وإقترح اليافع على هانز أن يستبدل الخروف بالوزة حيث أن أهل القرية يعرفونه ويمكنه شرح ما حدث. وأضاف اليافع "رغم أني أعلم أن الوزة جاهزة لوليمة لذيذة ولكن لا مانع لدي من أن أقامر بالأمر ولا أريد أن أكون سببا لأي سؤ حظ قد يصيبك".
فوافق هانز وإستلم اليافع الخروف وسلم الوزة لهانز الذي شعر بالفرح وقد زال الخوف من إحتمال إلقاء القبض عليه عند إقترابه من القرية القادمة وأكمل رحلته للقرية القادمة وما بعدها متأبطا الوزة. |
||
وسار هانز وهو يفكر مع نفسه قائلا "لقد كسبت حتى في الإستبدال الأخير فلحم الوزة جيد عند شويه وكمية السمنة التي عليه ستقطر منه عند الشواء وتوفر لي مرق لنقع الخبز لما لا يقل عن ثلاثة أشهر كما ستوفر الوزة الريش لي وسأملأ وسادتي بالريش وسأنام عليها براحة تامة وهناء. إن ذلك سيسعد والدتي بعودتي كثيرا". |
||
عند مروره بالقرية الأخيرة قبل قريته رأى حدادا للمقصات والسكاكين مع عربته وعجلة جلخه تطن بلفها وهو يصيح بأغنيته وصيحة حداد السكاكين والمقصات لإعلان مروره لأهل القرية. توقف هانز ينظر إليه وبعد قليل قال له "يبدو أنك بخير وفرحا بما تعمله". فأجابه الحداد "نعم فهذه المهنة لها أساس ذهبي فالحداد عادة ما يضع يده في جيبه فيجد الذهب فيه ولكن من أين حصلت على تلك الوزة"؟ أجابه هانز "لم أشتريها فقد إستبدلت خروفا بها" "وكيف حصلت على الخروف"؟ "إستبدلت بقرة به". "وكيف حصلت على البقرة"؟ "إستبدلت حصانا بها". "وكيف حصلت على حصان"؟ "إستبلدت قطعة من الفضة بحجم رأسي به". "وكيف حصلت على الفضة"؟ "كانت أجوري لخدمة سبع سنوات"؟ |
||
"إنك عرفت كيف تعتني بنفسك وتراعي ظروفك وتدبر أمورك في كل مرة ولا تحتاج الآن إلا أن تتوصل إلى ما يجمع النقود في جيبك كلما نهضت فإنك ستكون قد حصلت على ثروة".
"وكيف سأتدبر ذلك"؟ سأل هانز. "عليك أن تكون حدادا مثلي ولا تحتاج لذلك غير حجر للجلخ والباقي يأتيك تلقائيا ولدي حجر هنا ولن تحتاج لأكثر من الوزة لتستبدلها به فهل يعجبك ذلك"؟ |
||
أجابه هانز "لن تحتاج لأن تسأل هذا السؤال فأنا حتما سأكون أسعد إنسان على الأرض إن وجدت نقودا في جيبي كلما مددت يدي فيه ولن أصاب بيأس خلال حياتي أبدا بعد ذلك". وبهذا الكلام أعطاه الوزة وإستلم حجر الجلخ بديلا لها.
وهنا أضاف الحداد صخرة ثقيلة قائلا "وهذه صخرة قوية كهدية يمكنك إستخدامها لطرق المسامير القديمة عليها وتعديلها. خذها معك وحافظ عليها". |
||
حمل هانز الحجرين وسار مكملا رحلته بعينين مليئتين بالقناعة والفرح ظانا بنفسه بأنه ولد محظوظا ومقتنعا بأنه لا بد وأنه ولد في يوم عيد. |
||
بعد فترة بدأ التعب من السير وحمل الأثقال والجوع يتغلبان على هانز وإزداد العبء بعدم بقاء أي طعام لديه بعد أن أكل طعام السفر كله عندما حصل على البقرة وصار مضطرا للتوقف كل دقيقة حتى تمنى أن لم يكن معه أي ثقل يحمله في تلك اللحظات. |
||
وبعد فترة وهو في هذا الحال رأي هانز بئرا فزحف نحوه لينتعش بمائه البارد ويرتاح قليلا فوضع الحجرين بجنبه بعناية على حافة البئر وإذا به يزلق ويضرب الحجرين عفويا فيقعا في أعماق البئر. |
||
خر هانز والدموع في عينيه شاكرا ربه على خلاصه من الأعباء التي أهلكته بثقلها. وصاح بصوت عالي "لا محظوظ أكثر مني في هذه الدنيا" وتحرر ليركض عائدا إلى دار والدته ليقص عليها قصص الحظ التي مر بها خلال رحلة عودته. |
||
- النهاية - |
|
- الحكمة\الحكم -
- لا تكن ساذجا - لا تكن لينا فتعصر ولا تكن صلبا فتكسر |
|
ملاحظة مهمة لتحديث هذه الصفحة يرجى ضغط المفتاح التالي مع ضرب الماوس على مفتاح التحديث: Ctrl - Refresh للإطلاع على أحدث تحديث يرجى عمل ذلك دوما كلما زرت هذه الصفحة أو أي صفحة تشك في قدمها أو تحديثها. |
||
|
Notice Always press ( Ctrl - Refresh) to view the latest update of any Web Page |
||
لا تنسى أن تحتفظ برباط هذه الصفحة ضمن المواقع المفضلة لديك |